- title
- كشفُ الغُمَّة في مَعرِفَةِ الأئمّة
- publication date
- 1877-00-00
- number of parts of this work
- 3
- first line
- الحمد لله الذي ألزمنا كلمة التقوى. ووفقنا للتمسُّك بالسبب الأقوى، وشيَّد لنا رُبوع الإيمان فما تعفو ولا تقوى، وأيَّدنا بعصمته فهي أبدًا تشتد وتقوى. أحمده حمد مُعترف بإحسانه. مُغترف من بحار امتنانه شاكر لمَّا أولاه بحسب الإمكان مُقر بِالتقصير عمَّا يجب من شكر نعمه التي لا تنفد أو تنفد مدة الزمان. وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له شهادة يعتقدها الجنان. وتشهد بها الجوارح والأركان، ويرويها عن القلب واللِّسان. ويجر بدايع ألفاظها البيان، ويثبتها في صحايف الخُلُود البنان وأشهد أن محمدًا صلَّى الله عليه وآله عبده ورسوله ابتعثه وزند الباطل وار، وأسد الكفر ضار، والنفاق قد هدرت شقاشقه، ونعق ناعقه، واستعلت رواعده، واشتعلت بوارقه فلم يزل صلَّى الله عليه وآله حتى أخمد نيرانه، وزلزل بُنيانه، وهدَّ بسيف عليه أركانه وأردى بذي فقاره حُماته وشُجعانه، واستقرَّ الدين وألقى جرانه وعبدوا طوعًا وكُرهًا رحمانه، ونبذ الجاهلي أصنامه وحلَّ اليهودي سبته. وكسر النصراني صُلبانه صلَّى الله عليه وآله الذين اقتفوا آثاره، وأعلوا شعاره وكانوا في حياته وبعده أعوانه على الحق وأنصاره، وعيبة علمه التي أودعها أسراره، صلَّى الله عليه وآله وعليهم ما لاح نهارٌ مُشرق، وأينع غصن مُورق ورعدٌ راعد وأبرق مُبرق، وشرف وكرم وعظم.
- last line
- هذا آخر ما جرى القلم بسطره وأدَّت الحال إلى ذكره ومناقبهم عليهم السلام تحتملُ بسط المقال والطالب لاستقصاء جميعها طالب للمحال فإنها تُعجز طالبها وتفوِّت حاصرها وقد أتيت منها بما هو على قدر اجتهادي وبمُقتضى قُوَّتي وأنا أعتذر إليهم عليهم السلام من تقصيرٍ وإخلالٍ وذُهُولٍ عمَّا يجب وإقلال وكرمهم يقتضي إجابة هذا السؤال والله تعالى أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وهاديًا إلى الصراط المُستقيم فإليه سُبحانه وتعالى نتقرب بمُوالاتهم ونلتزم بطاعتهم ونُبالغ في حُبِّهم ونرى الإخلاص في مودَّتهم وهم عليهم السلام وسائطنا وشُفعاؤنا إلى رحمته التي وسعت كُلَّ شيء إنَّهُ جوَّادٌ كريم والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كُنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.